محمد نبي بن أحمد التويسركاني
106
لئالي الأخبار
كيفيته وشدته وأهواله حتى يفر موسى عليه السّلام من أمه ، ومرت كمية ما يؤخذ عوضا عن دانق وأنه يسئل الرجل حتى عن كحل عينه وفنه الطين بإصبعه ؛ ومرت فيه أيضا قصص لطيفة تذكرها يناسب المقام . في صفة بعض الناس في المحشر من هذه الأمة لؤلؤ : في صفة بعض الناس من هذه الأمة في المحشر ، في البيان عن البراءة قال : كان معاذ جالسا قريبا من رسول اللّه صلى اللّه عليه واله في منزل أبى أيوب الأنصاري فقال معاذ : يا رسول اللّه أرأيت قول اللّه تعالى : « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً » الآيات فقال : يا معاذ سئلت عن عظيم من الامر ، ثم أرسل عينيه ثم قال تحشر عشرة أصناف من أمتي اشتاتا قد ميزهم اللّه عن المسلمين وبدل صورهم بعضهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم على وجوههم منكسون وأرجلهم فوق رؤسهم ليسحبوا عليها وفي نسخة وبعضهم منكوسون أرجلهم من فوق ووجوههم من تحت ثم يسحبون عليها وبعضهم عمى يتردوون وبعضهم صم بكم لا يعقلون ، وبعضهم عميا وصما وبكما وبعضهم يمضغون ألسنتهم فهي مدلاة على صدورهم يسيل القيح من أفواههم يتقذرهم أهل الجمع . وبعضهم مقطعة أرجلهم وأيديهم بعضهم مصلبون على جذوع من نار وبعضهم أشد نتنا من الجيفة ، وبعضهم ملبسون جبابا سابغة من قطران لازمة بجلودهم ، فاما الذين على صورة القردة فالقتاة من الناس واما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت واما المنكسون على وجوههم فأكلة الربا واما العمى فالذين يجورون في الحكم . واما الصم والبكم فالمعجبون بأعمالهم ، والذين يمضغون ألسنتهم ، العلماء والقضاة الذين خالف أعمالهم أقوالهم ، وأما الذين قطعت أيديهم وأرجلهم فهم الذين يؤذون الجيران ، واما المصلبون على الجذوع من نار فالسعاة إلى السلطان . وأما الذين أشد نتنا من الجيفة فالذين يتبعون الشهوات واللذات ومنعوا حق اللّه من أموالهم ، واما الذين يلبسون جبابا من نار أهل الكبائر والفخر والخيلاء .